Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

مرحبا بكم في:

الموقع الشخصي للأستاذ - رشاد الصغير -

فضاء بعث و تنمية المشروعات الفردية و المؤسسات الصغرى و المتوسطة في الوطن العربي

مؤثرات النجاح و الفشل

تزايد الاهتمام خلال السنوات الأخيرة بموضوع البطالة والتشغيل وخاصة بطالة الشباب من حاملي الشهادات الفنية والعلمية التي ما انفكت تتفاقم بصورة مفزعة في العشر سنوات الأخيرة في عالمنا العربي ، نظرا للتحولات الاقتصادية والاجتماعية والتجارية والتكنولوجية المتسارعة وسيطرة الثقافة الليبرالية على العالم ، مما قلل من فرص العمل في القطاع العمومي وغير تركيبة طالبي الشغل من الفئة الغير المختصة أو قليلة الاختصاص إلى فئة الشباب المتعلم خريج المعاهد العلمية والجامعات . ولم تستطع الاقتصاديات العربية استيعاب هذه القوة العاملة النامية وعجزت على رسكلة كل المسرحين لأسباب اقتصادية، وذلك لعدم كفاية نسب نموها من جهة وبطء تطورها النوعي من جهة أخرى .هذه الدراسة تحاول أن تبرز العوامل والقواسم المشتركة  لنجاح المشروعات الصغيرة و المتوسطة والمؤشرات والعناصر التي يمكن أن تقود إلى الفشل وهل العوامل المادية وحدها مسؤولة على مصير المشروع ؟


مؤثرات النجاح والفشل

دراسة حول إخفاق ونجاح المشاريع الصغرى

تزايد الاهتمام خلال السنوات الأخيرة بموضوع البطالة والتشغيل وخاصة بطالة الشباب من حاملي الشهادات الفنية والعلمية التي ما انفكت تتفاقم بصورة مفزعة في السنوات العشر  الأخيرة في عالمنا العربي ، نظرا للتحولات الاقتصادية والاجتماعية والتجارية والتكنولوجية المتسارعة وسيطرة الثقافة الليبرالية على العالم ، مما قلل من فرص العمل في القطاع العمومي وغير تركيبة طالبي الشغل من الفئة الغير المختصة أو قليلة الاختصاص إلى فئة الشباب المتعلم خريج المعاهد العلمية والجامعات . ولم تستطع الاقتصاديات العربية استيعاب هذه القوة العاملة النامية وعجزت على رسكلة كل المسرحين لأسباب اقتصادية، وذلك لعدم كفاية نسب نموها من جهة وبطء تطورها النوعي من جهة أخرى .

فإيجاد وظائف كافية لهذه القوة الوافدة يمر جزئيا عبر خلق وتدعيم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ، مما يتطلب في المنظور القريب تحسين جريء لمناخ الاستثمار واستجابة حقيقية للجهاز المصرفي.

وكثيرا ما يثار التساؤل عند المختصين في تمويل المشاريع الصغرى والمتوسطة حول أسباب نجاح مشروع ونموه و إستمراريته وإخفاق الآخر وتعثره  بالرغم أن كثيرا ما يكون كلا المشرعين :

1 – ينتميان إلى نفس القطاع

2 – حظيا بنفس مقدار وشروط التمويل

3- الباعثان من ذوي الاختصاص

هذه الدراسة تحاول أن تبرز العوامل والقواسم المشتركة للنجاح والمؤشرات والعناصر التي يمكن أن تقود إلى الفشل وهل العوامل المادية وحدها المسؤولة على مصير المشروع ؟

ونقصد بالعوامل المادية :

* التمويل الكافي

* نسبة فائدة تفاضلية

* الشهادة العلمية أو المهنية

وهل هناك مؤثرات أخرى تضغط وتتجاذب المشروع إلى النجاح أو الفشل ؟

هذه الدراسة شملت 489 مشروعا فرديا ومؤسسة متناهية الصغر وصغيرة تشغل أقل من 10 أجراء لإنتاج سلع أو خدمات لهدف ربحي في محيط تنافسي (1) بعثت  منذ ستة سنوات في الوسط الحضري والريفي تنتمي إلى جل القطاعات الاقتصادية  من خدمات ، حرف ، صناعات تقليدية ، أعمال حرة  ( كالأطباء والمهندسين والمحاسبين..). ما عادا الأنشطة الفلاحية.

الملاحظ أن 25% من هذه المشاريع توقف كليا عن النشاط (25% منها توقف  في سنته الأولى من انبعاثه و 35% منها في السنة الثالثة) و30 % متعثر( أي المصاريف أكثر من المداخيل )
وتعود أسباب ذلك إلى إلى جملة من المؤثرات المادية والغير المادية التي يمكن أن تجمع في ثلاثة مجموعات :

1- مؤثرات تتعلق بالعوامل النفسية والعائلية للباعث
2-  مؤثرات تتعلق بالمشروع ذاته
3 – مؤثرات تتعلق بمحيط المشروع

1-  مؤثرات تتعلق بالعوامل النفسية والعائلية للباعث :

أحيانا هناك اعتقاد أن العوامل المادية من التمويل الكافي والشهادة العلمية أو الحرفية ومكان استراتجي للانتصاب كافية لإنجاح مشروع اقتصادي ,غير أن ذلك ليس من الضّروري بصحيح في جميع الأحوال ، خاصة وأن هذا النوع من المؤسسات كثيرا ما يكون فيه للذّات المادي دورا محوريا.
فالعوامل النفسية التي تشمل كل من شخصية الباعث، الثقة في النفس، الاستقلال الذاتي، المرونة والقدرة على التكيف ، القيادة في الرأي ، درجة الميل للابتكار، التفاؤل، حب التحدي والمغامرة، الإيجابية والنشاط،  درجة الوعي والنضج وغيرها ، عوامل يجب أخذها في الاعتبار عند التفكير في بعث مشروع فردي.

فالدراسة تبين أن عدم اقتناع الباعث بالمشروع ، وقلة ثقته بنفسه وفي إمكانياته الذاتية ، عاملان  أساسيان في تعثر المشروع .
فإتخاذ قرار لبعث مشروع قبل الاستعداد له نفسيا وماديا ومهنيا  كثيرا ما كان نتيجة:

– التلهف على الإستفادة من تمويل تفاضلي أو منح وامتيازات مالية و جبائية
– أو للانشغال في انتظار وظيفة أو هجرة
– أو لملء أوقات الفراغ
– أو حبا في التقليد والتظاهر.
لكن هل الاستعداد النفسي يكفي لوحده لإنجاح مشروع ؟

طبعا فالإجابة بالنفي فالدراسة تبين أن محدودية التجربة العملية وخاصة إذ كانت كبيرة جدا تكون عاملا للفشل.
وتتمثل خاصة :

– في تقدير حاجيات السوق

– في تقدير مجهود العمل وصافي الربح الذي يجب أن يطالب به الحريف

– في ضعف شبكة العلاقات مع المزودين والزبائن وصعوبة الحصول على المعلومات وإيجاد علاقات مع المتداخلين .
وبناء على ما سبق فإنه في غياب هذه العناصر الثلاثة:

– الشخصية الإيجابية ( الاستعداد النفسي )
– الاقتناع بالمشروع وجدواه
– الحد الأدنى من الخبرة
يكون مصير المشروع في أغلب الأحيان الفشل ،

فمن المستحسن تأجيل تنفيذ المشروع والشروع في معالجة نقاط الضعف.

كما تبين الدراسة أن الحالة الاجتماعية للباعث تأثر في إمكانية النجاح .
فالباعثون المتزوجون أو القائمون على أسرهم  نسب نجاحهم أعلى من سواهم وذلك راجع بالأساس إلى الاستشعار بالمسؤولية التي تعطي حفزا قويا للنجاح .

كما يلاحظ أيضا تفوق المرأة على الرجل في نسب نجاح المشاريع وذلك راجع إلى جدية المرأة في العمل وحسن تصرفها في مداخيل المشروع وكذلك في المساعدة التي تتلقاها من العائلة.
كما يلاحظ دور العائلة الإيجابي والمهم في نجاح المشروع.

فمن الباعثين الشبان من تمتع مجانا بمكان العمل وتحملت العائلة مصاريف تهيئة المحل أو المكتب وحتى مصاريف الاستغلال وأقساط البنك،
وهناك من أفراد العائلة من ساعد في إدارة المشروع واجتذاب الزبائن والقيام ببعض الشؤون الإدارية والبنكية.
لذلك تعدّ نسب نجاح المشاريع بالنسبة للباعثين الذين ينحدرون من عائلات ميسورة الحال أعلى من نسب الذين ينتمون لعائلات معوزة.
كما تأثر المشاكل العائلية على نجاح المشروع مثل مرض الباعث أو أحد أفراد عائلته أو الطلاق أو الهجرة أو اقتسام الميراث فيضطر الباعث أما  للتداين أو استعمال المال المتداول للمشروع في حل بعض المشاكل العائلية أو بيع جزء من معدات المشروع أو التفريط في كامل المشروع.
كما لوحظ استعمال المال المخصص للمشروع لبناء بيت أو الزواج أو خلاص ديون أو إعانة بعض أفراد العائلة.

فإيجاد قروض وسلفيات لمتطلبات الحياة المختلفة  يساعد على التقليل من الضغط على المشروع

2 – مؤثرات تتعلق بالمشروع ذاته:

أغلب المشاريع المدروسة قد أجريت لها دراسات فنية واقتصادية ، ولكن القصور الملاحظ ،  أما أنها دراسات ترتكز على كثير من الأرقام والجداول لا يستطيع الباعث الاستفادة منها أو دراسات وضعت لتبرير الحصول على التمويل من الجهات المعنية.
فمن الأجدى أن يقوم الباعث بنفسه بدراسة مشروعه والقيام بمجهود على مقاس إمكانياته المادية والمعرفية وتطلعاته المنتظرة من هذا المشروع.

•    مكان الانتصاب

من المؤثرات  التي تتعلق بأنجاح المشروع نستطيع أن نذكر مكان انتصاب النشاط المزمع إحداثه.
فكثيرا ما يقع الاختيار على موقع لا يستجيب لأدنى مقومات التسويق ، وذلك راجع بالأساس لانخفاض سعر الإيجار مقارنة بالمحلات الأخرى فمع الأسف  تتقبل البنوك تمويل التجهيزات بمبالغ كبيرة وتحجم في غالب الأحيان من تمويل محل الانتصاب بالقدر الكافي.
فاختيار موقع النشاط اعتمادا على عنصر التكلفة فقط لا يكون في أغلب الأحيان في صالح المشروع المزمع إحداثه.
لذلك فإنّ تهيئة فظاءات خاصة ومناسبة لبعض القطاعات الاقتصادية من شأنه أن يساهم في حظوظ النجاح.
علاوة عن إمكانيات التسويقية لمكان الانتصاب يجب التثبت في الصبغة القانونية للمحل فكثير من الباعثين توقف نشاطهم و انتقلوا من محل إلى أخر وذلك لانتصابهم في محلات معدة للسكنى. فتغير صبغة محل معد للسكنى أو جزء منه أو أحد توابعه إلى محل حرفة أو إدارة أو تجارة أو لنشاط آخر مغاير لصبغته الأصلية يتم برخصة مسبقة من الدوائر الإدارية المسؤولة.

•    حجم المشروع

حجم المشروع ومبالغ التمويلات التي استثمرت فيه يجب أن يكون مرتبط :
*  بمردوديته المرتقبة : فمبالغ الاستثمارات لا يجب أن تكون أكبر من المردودية المرتقبة للمشروع.
* بحجم الإستثمارات في المشاريع المماثلة الموجودة في الجهة
* وجود مدخرات للطواري أو إمكانية الحصول على أموال خارج تمويل المشروع يساعد المؤسسة على التغلب على الصعوبات والمشاكل الظرفية والمفاجئة.
فمن المشاريع التي شملتها الدراسة مشروع عيادة طبية  فقد قامت طبيبة بعد تخرجها بثلاث سنوات  بفتح عيادة طبية عامة بمنطقة شعبية فاكترت شقة بسعر زهيد ثم أعادت تهيئتها وتوضبيها من أشغال الدهن والسباكة والتيار الكهربائي والبلاط ثم جهزتها بمكتب أنيق  ومكتب للسكرتارية وقاعة انتظار مع جهاز تلفزة وتجهيزات طبية وجهاز كمبيوتر ومكيف هواء فكان حجم الاستثمار يفوق الثلاثين ألف دينار ممولة مناصفة بينها وبين بنك الاستثمار
وبعدسنتين ونصف من العمل اضطرت الطبيبة لغلق عيادتها وذلك  لعدة أسباب منها:

1- المنافسة : وجود عدد كبير من الأطباء في المنطقة.
2 – لم تستطع الطبيبة أن تعطي الإضافة بل بالعكس ترفض التنقل  للمرضى في بيوتهم عكس زملائها.
3 – مصاريف العيادة أكبر من المردودية الحقيقية للمشروع.
4 – لأن زوجها لم يعد يرغب في تحمل عجزها المالي.

فمقارنة هذا المشروع مع مشاريع مماثلة ناجحة في مناطق ذوي الدخل المحدود نجد أن مبالغ الاستثمارات كانت تتراوح بين خمسة وسبعة آلاف دينار مع الاستغناء في كثير من العيادات الطبية على توظيف ممرضة أو سكرتارية في المراحل الأولى لانطلاق المشروع .

ومع ذلك لا يجب الوقوع في فخ إعاقة نجاح المشروع بحرمانه من الاستثمارات الضرورية.
يبقى أن التدرج في إنجاز المشروع على مراحل وفقا لرغبات واحتياجات السوق يساعد على استمرارية بقاء المشروع .
كذلك اللجوء لطريقة المناولة – إذ أمكن ذلك – تخفض من تكاليف الاستثمار والاستغلال.

•    توقيت المشروع

ومن أسباب تعثر المشاريع التوقيت السيء لانطلاق النشاط
فكل نشاط اقتصادي له فترة ذروة يجب استغلالها لإعطاء أكبر الحظوظ لانطلاقة موّفقة للمشروع الجديد.
فدراسة التوقيت عنصر من عناصر دراسة المشروع التي لا يجب الإغفال عنها.
ف93 % من باعثي المشاريع المدروسة لم يدرسوا الفترة الزمنية الملائمة لانطلاق النشاط.
•    المنتج
من البديهي  أن أي مؤسسة في محيط تنافسي وخارج نطاق الحماية  لا تستطيع أن تستمر في الوجود إذ لم يكن هناك طلب على منتجاتها  أو خدماتها.

دراسة المنتج مع السوق في مرحلة الانطلاق:
هل المنتج من سلع أو خدمات مرغوب في السوق؟
ثم دراسة المنتج في مرحلة النمو:
هل المنتج مازال مرغوب فيه من طرف المستهلكين؟
هل السوق يتطور ويتغير؟
وهل المنتج يتبع نسق متغيرات السوق والمستهلكين؟
70 % من المشاريع المدروسة قامت بدراسة المنتج والسوق في مرحلة الانطلاق ، ولكن الملاحظ أن أغلب هذه الدراسات كانت سطحية وغير ذي أهمية.
أما فيما يخص دراسة المنتج مع السوق في مرحلة النمو فأغلب الباعثين  لم يقوموا بدراسات علمية ، ولكن يتأقلمون مع السوق حسب رواج أو كساد منتجهم بصفة تقليدية.
فالتسويق يلعب دورا أساسيا في نجاح المشروع.(2)

•    تمويل المشروع

من أكبر المشاكل التي تعترض الباعثين الجدد في بعث مشاريعهم هو إيجاد التمويل المناسب بتكلفة معقولة لا تأثر على مردودية المشروع و إستمراريته ،وكذلك عائق الضمانات التي تطلبها البنوك التجارية .
في تونس كان الحل ببعث البنك التونسي للتضامن الذي تكفل بتمويل المشاريع الحديثة أو توسعيها بنسبة السوق النقدية التونسية ودون طلب ضمانات خارج نطاق المشروع .( أنظر إلى التجربة التونسية )
فالتمويل الاستثماري بالنسبة للشريحة المدروسة كانت بنسبة كبيرة كافية ولكن العائق تمثل في :

-1  ارتفاع كلفة التجهيزات الجديدة : فما يقارب 80 % من الشريحة المدروسة اتفقوا على أن القيمة الحقيقية لتجهيزاتهم مقارنة بجودتها أقل من السعر المدفوع لشرائها الشيء الذي يضخم مبالغ الاستثمارات وبالتالي أقساط خلاص الدين.
فقبول البنوك والممولين تمويل التجهيزات المستعملة يخفف الضغط على سوق التجهيزات الجديدة ويساهم في تخفيض تكلفة بعث المشاريع.

–  2 عدم كفاية رأس المال و المال المتداول المعد لكراء المحل ومصاريف انطلاق المشروع ومصاريف التهيئة الشيء الذي يجعل الباعث يلتجئ إلى التداين من أحد أفراد العائلة  أومن أحد الأصدقاء ( وغالبا ما يتداين الدائن  بدوره ) الشيء الذي يربك انطلاقة المشروع  خاصة وأن الديون الجديدة قصيرة الأمد ولم تأخذ بعين الاعتبار في  دراسة الجدوى .

–  3 صعوبة الحصول على قروض التصرف من تسهيلات بنكية وتصريف الكمبيالات وتمويل الصفقات وغيرها من المؤسسات البنكية التجارية . ف75% من المشاريع المدروسة ليس لها حساب جاري ببنك تجاري وبالتالي ليس لها مصدر لتمويل نشاط المؤسسة فغياب المال المتداول الضروري أي الاحتياجات المالية لشراء السلع و التصنيع و خلاص الأجراء و تسهيلات الدفع للزبائن ، من المشاكل الأساسية في تعثر هذه المؤسسات.
فتوفير خط ضمان لهذا النوع من القروض  يحفز البنوك التجارية على التعامل مع هذا الصنف من الزبائن الذين لا يستطيعون تقديم ضمانات عينية (3)
زد على ذلك سوء تصرف الباعث و خلطه بين ميزانية العائلة وميزانية المشروع وما ينتج عنه  من مشاكل مع البنك وإدارة الضرائب ومؤسسة الضمان الاجتماعي ومالك المحل وغيرهم . هذا الخلط الذي يقع فيه ما يقارب 90% من الباعثين الذين شملتهم الدراسة.
ليس من المطلوب من الباعث الصغير أن يكوّن قسما للحسابات ولكن يجب أن يهتم بتسجيل عملياته المحاسبية من مصاريف و مداخيل وتحليلها وأرشفة الوثائق المحاسبية والقانونية ويقوم  بالتصاريح الإجبارية والقانونية في الآجال المحددة لتفادي الخطايا والغرامات…

3- المؤثرات تتعلق بمحيط المشروع:

تشمل المؤثرات التي تتعلق بمحيط المشروع كل العوامل والمتغيرات التي يصعب التحكم فيها ومن بين أهم هذه المتغيرات :
الحرفاء ، المنافسون ، الإدارة ، البنك ، التكنولوجيا والمزودون ..

وتشمل كذلك المؤثرات التي يمكن التحكم فيها :
الأسعار ، أساليب الترويج وأساليب التوزيع
يتسبب الحرفاء في تعثر المشروع :
– بالضغط للحصول على أسعار متدنية لا تغطي كلفة الإنتاج.
– بالضغط للحصول على تسهيلات في الدفع.
– في التأخر وعدم الدفع أحيانا.
أما من جهة الباعث فالقصور الملاحظ في أغلب المشاريع :

1-  غياب(عدم) دراسة الحرفاء ( السوق ) واحتياجاتهم ورغباتهم.

2- عدم احترام الحريف .

3- غياب مفهوم الجودة في مجال الخدمات أو السلع .

ويتمثل ذلك خاصة في :

– قلة الحيلة وعدم القدرة على اجتذاب الحرفاء والمحافظة عليهم وزيادة حجمهم.
– عدم إتاحة السلعة أو الخدمة في الوقت المناسب وفي المكان المناسب.
– التقديم الرديء للسلعة أو الخدمة.
– التباطؤ في أداء الخدمة.
– عدم القدرة على التنبؤ بحاجيات السوق ( الحرفاء ).
– عدم القدرة على التجديد والابتكار.
– عدم القدرة على تقديم الخدمات الاستشارية للحرفاء مع السلعة أو الخدمة.
– عدم معرفة كيفية اختيار الزبائن و” ترويضهم ”

من المؤكد أن أغلب الباعثين الصغار لا يستطيعون القيام بكل الدراسات المطلوبة أو الالتجاء إلى مكاتب استشارية ولكن نؤكد على ضرورة قيام  الباعث بمجهود على قدر إمكانياته المعرفية والمادية من ناحية وتطلعاته المنتظرة من هذا المشروع.
ومع الأسف نجد الباعث موهوبا في فن خسارة الحريف.

.

  1. المنافسة :

تزايدت في السنوات الأخيرة حدة المنافسة المحلية والدولية المباشرة والغير المباشرة وذلك نتيجة انتصار مبدأ دعه يعمل دعه يمر، فالمنافسة في قطاعات ذات المنتج أو الخدمات المتشابهة أو المقننة ( كالمراكز العمومية للهاتف أو الإنترنت ) تكون عادة قاتلة لهذه المشاريع لذا يتوجب تنظيم المنافسة في بعض هذه القطاعات.

يتتبع


هوامش
(1) تصنف المؤسسات حسب كثير من المقايس:
* مقياس النشاط : مؤسسة تقليدية أو يدوية – تجارية – صناعية – خدمات ..
* مقياس قطاعي : قطاع الأول (الفلاحة – الصيد البحري – المناجم ) , قطاع الثاني (الصناعة – أشغال عامة – البنيان ) , قطاع ثالث (الخدمات ) وهناك من يزيد قطاع رابع لتكنولجا الإتصالات .
* مقياس قانوني : مؤسسة رأس مالية – مؤسسة قطاع عام – مؤسسة تعاونية …
* مقياس عددي :
– مؤسسة متناهية الصغر :أقل من 10 أجراء
– مؤسسة صغيرة ومتوسطة من 10 إلى 499 أجير
– مؤسسة كبرى أكثر من 500 أجير
في تونس تعتبر مؤسسة صغرى كل مؤسسة إنتاج لا يفوق عدد العاملين بها العشرة عمّال (القانون عدد 106 لسنة 1983 المؤرخ في 3 ديسمبر 1983) والتي لا يتجاوز قيمة الاستثمار الجملي لإحداثها 50 ألف دينار(الأمر عدد 1444 الصادر في 12 أوت 1996 المتعلق بالصندوق الوطني للنهوض بالصّناعات التقليدية والمهن الصّغرى)
(2) التسويق : يشمل النشاط الخاص بالتنبؤ بالطلب على السلع والخدمات وإدارة وإشباع هذا الطلب من خلال عملية المبادلة.
(3)  يمكن تحويل بعض مبالغ المنح والتشجيعات الحكومية  لتمويل خط الضمان لقروض التصرف لفائدة البنوك التجارية .فالوكالة التونسية للتشغيل تمنح الباعث الجديد منحة تتراوح بين 100 و250 دينار تونسي شهريا  لمدة سنة كاملة أي مبلغ يتراوح بين 1200 و3000 دينار  فمن الأجدى تحويل هذه المنحة إلى خط ضمان  لتمويل احتياجات الباعث من التسهيلات المصرفية